كعادة الاقوياء يا قلبى ... تتلقى طعنات ممن وهبتهم نفسك وكانوا أقرب إلى ظلك من ظلك .. وتعفو ولا تأبه
كعادة الاقوياء يا قلبى ... تعلم يقيناً أنهم غادرون وظالمون وتتمنى لهم فى خبايا نفسك أن يكونوا فى بعدك أسعد الناس
اسميتهم أهل المحبة ...
أهل المحبة اولئك الذين عاهدوك على الصدق والإخلاص والمحبة التى لا تنقطع والمودة التى لا تنتهى
أهل المحبة الذين كانوا يرتجون مراراً وتكراراً أن تمنحهم ولو هامش من حياتك فقط
أولئك الذين بللت دموعهم ستائر الليلات رغبة منهم فى إستعطاف قلبك أن يهب لهم ولو حيز من أرجاء قلبك طمعاً فى قربك...
هم نفسهم أولئك الذين إلتوت اعناقهم تعبيراً عن رفضك بعدما كانوا يخفضون رؤسهم شكراً لقربك
هم اولئك الذين تعددت كلمات وصفهم لك بانك لا تصلح لهم
بعدما كانوا يبحثون فى شتى المعاجم عن كلمات تعبر لك عن أنهم لا يصلحون ليشركوا غيرك فى حياتهم
... هم اولئك أنفسهم الذين إصطنعوا لك أخطاءاً مضت وأحداثاً تناسيتها فى سابق عهدك
بعدما إستحلفوك أن تعتبرهم لحياتك بداية ولماضيك نهاية .. وأن تتناسى بهم الماضى
وأن تلقى على عاتقهم مسؤلية النسيان وأعلنوا لك أنهم سيبذلون قصارى جهدهم ليكونوا اهلاً لذلك
ولكنك كعادة الأقوياء يا قلبى ستظل بالخير تذكرهم فى ثنى نفسك
وإننى اليوم أمرك يا قلبى ألا تعتبرهم مطلقاً كما عرفتهم فى السابق غادرين
بل عليك أن تعتبرهم كما عرفتهم فى اول مسعاهم أليك وقربهم إليك ..صادقين .. ومحبين .. مخلصين .. وهائمين .. وطيبين
وعن عهودهم لم يتخلو بل مازالوا باقين
وألتمس لهم ألف ألف عذر ... ولا تعتبر ما فعلوه خيانة او غدر